الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
267
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحديث رقم 675 يا معشر قريش أي جوار هذا ؟ والذي نفسه محمد بيده لقد جئتكم بالذبح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته قال ثم حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على أمر عظيم أو كما قالوا قال فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجلا الا كأنما على رأسه طائر وعشرون حتى أن أشدهم فيه وصاه قبل ذلك ليرفأه بأحسن ما يجد من القول حتى أنه ليقول انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا قال فانصرف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نعم أنا الذي أقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه قال وقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكى أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط . مسند أحمد ج : 2 ص : 218 برقم 7036 . الحديث رقم 676 يا وابصة استفت قلبك عن وابصة الأسدي قال ثم أتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فأتيته وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه فجعلت أتخطاهم إليه فقالوا إليك يا وابصة فقلت لهم دعوني أدنو منه فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه فقال دعوا وابصة ادن يا وابصة ادن يا وابصة فدنوت فجلست بين يديه فقال لي يا وابصة أتسألني أو أخبرك قلت بل أخبرني يا رسول الله قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أنامله ثم جعل ينكت بهن في صدري ويقول يا وابصة